السيد جعفر مرتضى العاملي
82
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
دمائهم وحسب ( 1 ) . ونحن هنا لا نريد التحقيق الشامل في موضوع فدك ، ولكننا نود أن نشير إلى بعض ما يرتبط منها بسيرة أمير المؤمنين « عليه السلام » فنقول : الراية لعلي « عليه السلام » في فدك : قالوا : لما فرغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » من خيبر عقد لواء ثم قال : من يقوم إليه ، فيأخذه بحقه ، وهو يريد أن يبعث به إلى حوائط فدك . فقام الزبير إليه ، فقال : أنا . فقال : أمط عنه . ثم قام إليه سعد ، فقال : أمط عنه . ثم قال : يا علي ، قم إليه فخذه . فأخذه فبعث به إلى فدك فصالحهم على أن يحقن دماءهم ، فكانت حوائط فدك لرسول الله « صلى الله عليه وآله » خاصاً خالصاً . فنزل جبرئيل فقال : إن الله عز وجل يأمرك أن تؤتي ذا القربى حقه . قال : يا جبرئيل ، ومن قرباي ؟ ! وما حقها ؟ ! قال : فاطمة ، فأعطها حوائط فدك ، وما لله ولرسوله فيها . فدعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » فاطمة ، وكتب لها كتاباً ، جاءت
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 21 ص 22 و 23 و 32 وإعلام الورى ج 1 ص 209 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 291 والطبقات الكبرى لا بن سعد ج 2 ص 110 .